القبلة كقوله ذهب بزيد في لزوم استقبال نفسه أيضا فكما أن الفاعل في مثل ذهب بزيد ذاهب أيضا كذلك في الذابح لزم أن يكون مستقبلا أيضا لأنا نقول أن كون الفاعل ذاهبا في المثال المذكور لعدم امكان غيره ولذا فيما إذا أمكن ليس بلازم كقوله اذهب الله بنورهم وبالجملة لا دليل على لزوم استقبال نفس الذابح ولا أقل من ذلك فيرفع باصالة البراءة فلاتغفل .
قوله في ج 5 ، ص 120 ، س 8 : « الحلية مع النسيان » .
أقول : بل مع الجهل بالحكم في استقبال القبلة كما يدل عليه حسن بن مسلم حيث سئل عن رجل ذبح ذبيحته فجهل أن بوجهها فقال كل منها لترك الاستفصال بين الجهل بالحكم وبين الجهل بالموضوع ولكنه موقوف على كون المراد من قوله في الذيل فقلت أنه لم يوجهها إلخ هو أنه لم يوجهها عمدا عالما فقوله السابق محمول على بيان حكم الجهل مطلقا وأما إذا أزيد منه آية لم يوجهها بحسب الواقع فكان مفاد الرواية ان مع الجهل بالاستقبال ان استقبل في الواقع فلا بأس وإلا فلا يجوز الأكل منها ومع الاحتمالين يكون الرواية مجملة ولا يرفع اجمالها بكلمات الأصحاب كما اصر عليه في الجواهر .
قوله في ج 5 ، ص 121 ، س 5 : « الإضافة بيانية المقتضية » .
أقول : بمعنى أن يكون معنى قوله باسم الله باسم هو الله ومقتضاه تعيين الله لمعنى الاسم فلا يكون غير الله مجزيا .
حاشية جامع المدارك — صفحة 258
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٥٨