تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
العظم فيعارض خبر المذكور مع الصحيح المتقدم المذكور ويمكن ترجيح الصحيح المتقدم المذكور بما ذهب اليه المشهور من جواز القطع بمطلق العظم عدى السن وهكذا الأمر لو صار خبر علوان منجبرا بعمل الجماعة لأنه مع الصحيح المتقدم معارض في خصوص العظم . قوله في ج 5 ، ص 118 ، س 17 : « إذ افرى الأوداج » . أقول : واختلف في الفرى أنه قطع أو شق وعن المسالك فرى الأوداج لا يقتضى قطعها رأسا وأجاب عنه في الجواهر بان المصرح به في الصحاح استعماله بمعنى القطع بل هو المراد من فرى الأوداج في التذكية انتهى وفي مصباح اللغة أيضا وفريت الجلد قطعته وفريت الأوداج بالألف قطعتها وافريت الشيء شققته والفرى وتفرى إذا انشق وقال في لسان العرب فرآه يفريه فريا شقه فاسدا أو صالحا كفراه وافراه وفي الصحاح فريت الشيء افريه فريا قطعته لاصلحه وفي المحكم فرى الشيء فريا وفرآه شقه وأفسده وقال الأزهري الافراء هو التشقيق على وجه الفساد وقال الأصمعي افرى الجلد مزقه وخرقه وأفسده يفريه افراء وفي الأساس يقال قد افريت وما فريت أي أفسدت وما أصلحت ومثل هذا نقله الجوهري أيضا عن الكسائي وكان المصنف جمع بين القولين انتهى وعليه فالجزم يكون معناه هو القطع بحسب اللغة مشكل وعليه فمقتضى الاحتياط هو القطع اللهم إلا أن يقال إن الشك في اعتبار الزائد على الشق وهو القطع فيمكن اجراء البراءة الشرعية في شرطية القطع ولكن يمكن أن يقال الشك في حصول التذكية وهو كالطهارة