تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المروة فلايعم الفلزات كالاستيل بناء على كونه غير الحديد والنحاس ونحوهما ولكنه مردود بان اختصاص نفى التذكية بالإضافة إلى الأمور المذكورة لا يكفى في تذكية المذبوح بغير الحديدة بل يحتاج إلى دليل لان مقتضى اصالة عدم التذكية هو عدم التذكية إلا بما دل عليه والمفروض عدم الدليل على حصول التذكية بغير الحديدة هذا مضافا إلى حسنة أبي بكر الحضرمي الدالة على اشتراط التذكية بالحديدة نعم يكفى غير الحديدة من الفلزات في حصول التذكية ان قلنا بالغاء الخصوصية ثم لا يخفى عليك أن جواز التذكية بغير الحديدة لا يتوقف على عدم التمكن عقلا أو عادة بل على عدم حضور الحديدة عنده كما يدل عليه صدر صحيح الشحام اللهم إلا أن يقال إن عدم الحضور في كلام الراوي لا الامام فالمعتبر هو عدم اصالة الحديد وعدم وجدانه عرفا وعادة فلايكفى عدم الحضور مع امكان وجدانه بالتفحص بل يجب من باب المقدمة شرائه أو نحوه من قبل نعم من كان غافلا ولم يجد وصار مضطرا إلى الذبح اما من جهة خوف فوت الحيوان أو من جهة كون الذبح واجبا عليه كما إذا كان في منى ولم يتمكن من تأخير الهدى من جهة كونه واجب يوم العيد أو من جهة اضطراره إلى اكله جاز له الذبح بغير الحديد كل ذلك جميعا بين هذه الروايات وخبر محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السلام الذبيحة بغير الحديد قال إذا اضطررت إليها فإن لم تجد حديدة فاذبحها بحجر ( الوسائل ، ج 16 ، ص 254 ) فعند الاضطرار وعدم وجدان الحديدة جاز لكل شيء اخر غيره الحديد ولافرق في الاضطرار بين أن يكون من جهة خوف موت الحيوان أو من جهة حاجته إلى أكل لحمه أو من جهة أخرى كالاتيان بواجب كالهدى ولكن الخبر الدال على اعتبار الاضطرار ضعيف سندا