لا مجال لأصالة عدم وجوب الأقل لمعارضته باصالة عدم وجوب الأكثر وبعد تساقطهما يرجع إلى البراءة عن جزئية المشكوكة هذا بخلاف المقام فإنه لا وجوب تكليفي بل هو حكم وضعي والقدر المتيقن هو قابلية غير الأمة الزواج وفيه أن امر المحللة في نفوذ العقد يدور بين أكثر قيدا وبين أقل قيدا فاصالة عدم الأكثر معارض باصالة عدم الأقل وبعد تعارضهما لاباس بالتمسك بحديث الرفع لرفع مدخلية الحرة فبعد رفع القيد المذكور بحديث الرفع فالقابلية محرزة كما لا يخفى .
قوله في ج 4 ، ص 230 ، س 18 : « بصحيح ابن مسلم » .
أقول : ولعله صحيح زرارة حيث عبر فيه بقوله لادون صحيح مسلم فإنه عبر فيه بقوله لاباس اللهم إلا أن يكون المقصود وهو الكراهة .
قوله في ج 4 ، ص 236 ، س 18 : « ولعل المراد » .
أقول : كما ذهب اليه الشيخ قدس سره في فرائد الأصول ص 200 ولكن الشيخ قدس سره حيث أنه لم ينكر الحرمة التكليفية فكلامه خال عن المناقشة حيث صار محصله أن الجهل بالحكم التكليفي أو الجهل بكونها في العدة أم لا يوجب العذر بالنسبة إلى الحكم الوضعي بمعنى أن العقد اللأول لا يصير سببا للحرمة الأبدية فهو معذور وأما بناء على ما ذهب اليه الماتن من انكار الحرمة التكليفية يؤل الكلام إلى أن الجهل بالحكم الوضعي يوجب العذر فيه ومعناه أن الحكم الوضعي منوط بالعلم به وهو دور فتدبر جيدا .
حاشية جامع المدارك — صفحة 180
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٨٠