تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
المرضعة أيضا كما حكى عن جماعة منهم أبو الصلاح وابن زهرة وابن حمزة فحكوا بعدم التحريم إذا ارتضع قبل فطام المرتضع وبعد فطام ولد المرضعة مستدلا على ذلك باطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم لارضاع بعد فطام الشامل لفطام ولد المرضعة أيضا اللهم إلا أن يقال بان مع ظهوره في المرتضع من جهة أن الرضاع متعلق بالمرتضع لا بولد المرضعة لا مجال للإطلاق فافهم . قوله في ج 4 ، ص 196 ، س 1 : « فظاهر إباؤه عن التخصيص » . أقول : ان أراد اباء قوله « فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات » عن التخصيص بالأخبار الخاصة الدالة على اشتراط الفحل الواحد في نشر الحرمة بين المرضعين فيحمل قوله فما بال الرضاع يحرم الخ على ما إذا كان أحد الأطراف نسبيا فهو كلام صحيح ولكن نتيجته هو المعارضة أيضا بين الأخبار الخاصة وخبر محمد بن عبيدة الهمداني وان أراد من ذلك اباء عموم قوله تعالى وأخواتكم من الرضاعة وعموم السنة الدالة على أن ما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ففيه منع كما يشهد له تخصيصه بالكمية وشرائطها . قوله في ج 4 ، ص 196 ، س 5 : « مع القول بعدم الحاجة » . أقول : لان إرادة المقيد إرادة بالأصالة وإرادة ذات المطلق بالتبع فان المطلق في ضمن المقيد والأصل في الأوامر والنواهي كما يقتضى اليقيني والنفسي كذلك يقتضى الأصلي دون التبعي ومقتضاه هو إرادة الطبيعة المطلقة أصالة لاضمنا وتبعا من دون حاجة إلى جريان المقدمات كما لا حاجة إلى جريانها في التعيينى والنفسي وبهذا يحكم بالإطلاق من جهة ظهور اللفظ .