مقام بيان كيفية وقوع الرضعة في الرضاع المعتبر ويشهد له وضوح أن الرضعة الواحدة لا يوجب انبات اللحم كما لا يخفى .
قوله في ج 4 ، ص 192 ، س 19 : « فيمكن منعه ألا ترى » .
أقول : يمكن أن يقال أن ما ذكر صحيح بالنسبة إلى العرف العام وأما في عرف الخاص وهو عرف المرضعات فلا لان الرضعه في عرفين هو الرضعة الكاملة كما هو واضح بعد التأمل في محاوراتهن وأما الاستشهاد بالأمثلة المذكورة فهو أجنبي عن العرف الخاص مضافا ا لي أن المناسب هو المثال بالايجاب لا بالنفي والنهى كان يقال اشربه شربة من الماء ولم يعلم صدقه على الناقص .
قوله في ج 4 ، ص 193 ، س 2 : « وما يقال من أن يجعل » .
أقول : نظره إلى ما في رسالة الرضاع للشيخ الأعظم قدس سره ولكن التوجيه المذكور في كلام الشيخ لا ينافي ما ذهب اليه العلامة بل يساعده والظاهر من عبارة صاحب جامع المدارك أنه ينافيه ولم يظهر وجه المنافاة فان بعد حمل قوله لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها على كونه واردا مورد الغالب صار قوله متواليات بلامعاف وظاهر التوالي هو عدم الفصل بشيء من الرضاع هذا مضافا إلى أن قوله لم يفصل يحتمل أن يكون راجعا إلى الأخير من قوله من امرأة واحدة من لبن واحد لا إلى قوله السابق أو خمس عشرة متواليات ومعه لا دليل على خلاف قول العلامة اللهم إلا أن يتمسك بما رواه في المقنع مرسلا حيث قال وسئل الصادق عليه السلام هل لذلك حد فقال لا يحرم من الرضاع إلا رضاع يوم دليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهن ( الوسائل ، ج 14 ، ص 286 ) ولكن قوله لا يفصل بينهن
حاشية جامع المدارك — صفحة 169
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٦٩