تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أمر هو الأمر الذي يستفاد من قوله تستأمر البكر وغيرها أو قوله يستأمرها كل أحد ما عدا الأب ونحوهما فمفاد هذه الأخبار أن الباكرة الرشيدة ليس لها أمر يستأمرها الأب بخلاف غير الأب فان لها أمر ولزم عليه أن يستأمرها فالأب الذي يريد التزويج ليس عليه أن يستأمرها بخلاف غير الأب الذي يريد التزويج فان عليه أن يستأمرها فهي مستقلة كما أن الأب مستقل . قوله في ج 4 ، ص 158 ، س 18 : « فيقع التعارض بين الطائفتين » . أقول : وفيه أن مقتضى الجمع بينه قوله لا تنكح ذوات الاباء من الابكار الا باذن آبائهن هو القول باستحباب الاستيذان ثم أن مقتضى الأخبار الدالة على أنها ليس لها مع أبيها أمر كما عرفت أنه ليس على الأب المريد للتزويج أن يأذن منها . قوله في ج 4 ، ص 158 ، س 21 : « على غير هذه الصورة » . أقول : ولو كان الأب موجودا وينافيه صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام لا تنكح ذوات الاباء من الابكار إلا باذن آبائهن ( ج 14 ، ص 208 ) وهكذا صحيحة العلاء بن رزين وينافيه خبر أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا باذن أبيها ومع منافاة هذه الأخبار فلتحمل على الاستحباب أو غيره من الوجوه بقرينة قوله لاباس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها فإنه صريح في جواز التزويج بلا إذن فيحمل ما يكون ظاهره الوجوب على الاستحباب ولكن رواية سعدان بن مسلم ضعيفة السند .