تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
التعليل وإنما الكلام في تقديم الواجب إذا كانت الوصية مترتبة وكان الواجب متأخرا فاستدل لتقديمه بأمرين أحدهما أهمية الواجب وثانيهما الرواية وكلاهما كما في المتن محل إشكال اللهم إلا أن يؤخذ لعموم التعليل في صحيحة معاوية حتى في صورة ذكر الترتيب فافهم . قوله في ج 4 ، ص 100 ، س 4 : « يستفاد من التعليل » . أقول : ومقتضى عموم التعليل هو شموله لما لم يذكر المخرج أي الثلث أيضا فيما إذا لم يذكر الترتيب وأما الترتيب الذكرى فلايضر مع عموم التعليل فيجب تقديم الواجب سواء أوصى باخراجه من الثلث أم لا وسواء كان واجبا ماليا أو واجبا بدنيا لاطلاق الفريضة وعموم التعليل ثم إذا كان الواجب أو المستحب متعددا ومستقلا فيجب مراعاة الترتيب إذا كان بينها ترتيب لتفويت المحل بالوصية الأولى قال أستاذنا العراقي في رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة لو قال أعطوا زيدا مائة وأعطوا عمروا مائة وبكرا مائة وبشرا مائة فالقاعدة تقتضى الترتيب دون التوزيع وذلك لأن المائة التي هي الموصى بها لزيد لاشك ولا ريب أنه يمتاز عن المائة المجعولة لعمرو بجهة من جهات الامتياز ولو كان هو عنوان كونه مائة أخرى إذ لا يعقل جعل المائة المجعولة لزيد بعينها لعمرو فلامحالة يتقيد مائة عمرو بكونه وراء مائة زيد وأما مائة زيد محبت ليس مسبوقة بمائة أخرى فلايحتاج إلى التقييد بل لا يمكن تقييده فإنه ينطبق على صرف الوجود وعنوان الزيادة والمغايرة متأخرة عن صرف الوجود فمائة زيد هو أصل المائة ومائة عمرو هو الموصوف بوصف الزيادة والمغايرة والأخروية ففي صورة كون الثلث فإنه