أراد أن يوصى بعدا وان لم يوص حين الكتابة ولاوجه له إلا ما يترائى من مما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت إليه كتب رجل كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ولم يقل إلى قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصى به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك فكتب ان كان له ولد ينفذون كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجوه البر وغيره ( الوسائل ، ج 13 ، باب 48 من أبواب أحكام الوصايا ) بدعوى أن المراد من قول السائل فيه ما أراد أن يوصى به هو ما أراد ان يوصى به بعداً لاحين الكتابة ولكن يحتمل أن يكون مراده هو ما أوصى به ولكن معذلك لم يأمر الورثة به ولم يقل واكتفى بالكتابة هذا مضافا إلى أن التفصيل المذكور في الذيل من حجية الوصية لخصوص ولده دون غيره مما لم يفت به أحد هذا مع الغمض عما في سنده .
قوله في ج 4 ، ص 56 ، س 2 : « أو سفيها فلعدم » .
أقول : وقد يقال أن الصحيح أن أدلة الحجر قاصرة الشمول لوصيته السفيه أما الآية فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم فهي ناظرة إلى دفع أموالهم إليهم ليتصرفوا فيها كيف يشاؤون فهي منصرفة عن الوصية ولا تنظر إليها لأنه لا يكون في الحجر عليه امتنان عليه بل هو خلاف الامتنان في حقه لأنه أراد الانتفاع من ماله ويؤيده معتبرة أبي الحسن الخادم بياغ اللؤلؤ عن أبي عبد الله عليه السلام قال سأله أبى وانا حاضر عن اليتيم من يجوز أمره قال حتى يبلغ أشده قال وما أشده قال احتلامه قال قلت قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم قال إذا أبلغ وثبت عليه شيء جاز عليه أمره الا أن يكون سفيها أو ضعيفا ( الوسائل ، ج 13
حاشية جامع المدارك — صفحة 140
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٤٠