تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
توديه هو وجوب الأداء والرد فإن لم يمكن فاللازم هو الأخبار فتدبر جيدا . قوله في ج 3 ، ص 436 ، س 19 : « الودعي والمستودع » . أقول : ولا يخفى عليك أن قاعدة الاحسان تدل على نفي الضمان كما تدل على نفي المؤاخذة وذلك لإفادة النكرة في سياق النفي العموم ومورد هذه القاعدة وأن كان مربوطا بالجهاد ولكن العبرة بعموم الموارد لابخصوصية المورد والظاهر من ذكره في مورد الجهاد هو الاستشهاد به من باب تطبيق الكبري على الصغري كساير الكبريات الكلية ويؤيد هذه الكبرى قوله تعالى
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
هذا كله مع أن هذه القاعدة قاعدة عقلية كما في العناوين حيث قال مع أن هذه الآية الكريمة قد سيقت مساق حكم العقل فإنه قاض بعدم السبيل على المحسن وقد أشار إلى هذا المعنى قوله تعالى
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
ان ظاهره امتناع السبيل على ضرر المحسن بل ينبغي أن يكون جزاء عمله الاحسان اليه فلا يكون قابلا للاختصاص بفرد دون آخر فإذا دلت الآية على نفى السبيل عليه عموما فدل على عدم الضمان والغرامة عليه لأنه في قوة الكبرى الكلية بان نقول ثبوت الضمان على المحسن سبيل عليه والسبيل عليه منفى في الشرع كلية فينتج أن الضمان منفى من المحسن إلخ فراجع العناوين للمراغي قدس سره ولذلك ذهب الأصحاب إلى عدم الضمان فيما إذا استأمن من غير البالغ ماله لحفظ ماله عن التلف وتلف في يده من دون تفريط لا يكون ضامنا مستدلين بقاعدة الاحسان مع أن الأمانة الشرعية من دون البلوغ لا تتحقق .