تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قوله في ج 3 ، ص 431 ، س 14 : « فإن رأى العامل » . أقول : ظاهره منع التبرع فيما إذا كان عمل العامل مبتنيا على تخيل لزوم العقد بحيث لولا الالزام بتخيل لزوم العقد ما كان يعمل بلاعوض وفيه كما في المستمسك مسألة 23 من أبواب المساقاة أن الأجرة إذا كانت من أركان العقد ( عرفا ) امتنع القصد إلى القيد مع القصد إلى عدم الأجرة فإذا فرض القصد إلى عدم الأجرة فقد فرض عدم القصد إلى المساقاة لا صحيحة ولافاسده وإنما قصد إلى أمر اخر وهو الوعد بالعمل مجانا وهو عين التبرع بالعمل وليه ففي صورة كون العمل مبتنيا على التخيل المذكور يتبرع العامل بعمله أيضا . قوله في ج 3 ، ص 433 ، س 4 : « فهي استنابة في الاحتفاظ » . أقول : ولا يخفى عليك أن مقتضى كون الأمانة هي الاستنابة في الحفظ أن قبول العاجز عن حفظ الوديعة لا يصح لان الأمانة بقبوله لا يتحقق بل لافرق بين أن يخبر بذلك بحيث يعلم المودع بعجزه أم لا يخبر فان العجز يمنع عن تحقق حقيقية الأمانة وعلم المودع بذلك لا يجدي في تحقق حقيقتها مع عدم وجود معوقها نعم لو علم المودع واقبضه شيئا مع ذلك فهو أقدم على ذلك فلو تلف شيء عنده لابتفريطه أو افراطه لم يضمن العاجز ومما ذكر يظهر ما في الجواهر وبعض تعاليق توضيح المسائل من جعل المسألة دائرا مدار علم المودع وعدم علمه بعد ما عرفت ان مع العجز لا يتحقق حقيقة الأمانة وهذا هو ملاك المسألة ولافرق فيه بين علم المودع وعدمه نعم لو كان الملاك في عدم صحة قبول العاجز هو الخيانة من جهة