بل يستصحب فسقه . هذا بخلاف الشك المأخوذ في قاعدة الطهارة فإنه مطلق ، وفي المقام مع وجود العلم بالتزكية لا يكون الشك ناقضا وإنما الناقض هو العلم بالتذكية فالإشكال من جهة المغيا لا الغاية ، هكذا قال استاذنا الأراكي ( مد ظله العالي ) . ولكنه محل نظر لأن الجزء المبان كان معلوم الحكم سابقا وأما بعد الإبانة فهو مشكوك ، فناقض العلم بعدم التذكية فيه هو الشك بعد فعلية الشك فيه وعدم العلم بالتذكية فيه ، ومن المعلوم أن العلم بالمذكي تفصيلا لا يوجب وجود العلم في الجزء المبان فعلا ، فالجزء المبان بالنسبة إلى المذكى وإن كان هذا منه لا الكلي والفرد ولكن المذكى معلوم تفصيلا والجزء المبان مشكوك وجدانا كما لا يخفى .
قوله في ج 1 ، ص 269 ، س 19 : « كما قالوا مجرد العلم بالكبرى » .
أقول : ولا يخفى عليك أن التعبير بالكبرى والصغرى مجرد تنظير وإلا فالمشكوك والمعلوم في المقام ليسا من هذا القبيل ، بل من قبيل [ هذا منه و ] الجزء والكل ، وكيف كان لافرق في الحكم بعد تعدد العنوان ، فإن المعلوم تفصيلا هو المذكى المعلوم بالذات والمشكوك هو الجزء الخارجي الذي هو يكون معلوما بالعرض .
قوله في ج 1 ، ص 269 ، س 21 : « ومقتضى ما ذكر عدم حجيتها » .
أقول : إذ مورد البينة هو الجهل ومع احتمال انطباق المعلوم وحجية ذلك لاجهل بالنسبة إلى المشكوك حتى تشمله البينة . يمكن أن يقال إن حجية البينة لم
حاشية جامع المدارك — صفحة 93
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٩٣