تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قوله في ج 1 ، ص 269 ، س 11 : « الشبهة مصداقية » . أقول : بحسب أدلة أصالة عدم التذكية وهي أدلة الاستصحاب كقوله « لا تنقض اليقين بالشك » . قوله في ج 1 ، ص 269 ، س 12 : « وفيه نظر » . أقول : ولا يخفى عليك التفصيل وهو أن أصالة عدم التذكية - بناء على أن التذكية عبارة عن نفس الأفعال المخصوصة الواردة على المحل القابل - لا تجري بلا كلام في المثال المفروض ، لأن موضوع الأصل هو الحيوان لا الجلد أو اللحم والمفروض أن الحيوان بين المعلومين معلوم التذكية ومعلوم عدم التذكية فلاشك حتى يتحقق أركان الاستصحاب ، فلا يكون في البين حيوان يشك في تذكيته حتى يحكم بعدم تذكيته بالأصل . وأما الجلد المشكوك فهو لا يكون موضوع التذكية حتى يجري فيه الأصل وإنما الموضوع هو الحيوان الذي أخذ منه والمفروض أنه لاشك في تذكيته . وكيف كان فلا مجال للأصل إذا كان الحيوانان مذكى وغير مذكى بالقطع التفصيلي ، نعم لو علم إجمالا بوجود المذكى وغير المذكى فلامانع من جريان أصالة عدم التذكية في أطراف المعلوم إجمالا ، لأن جريان أصالة عدم التذكية في أطراف الشبهة لامانع منه ما لم يوجب مخالفة عملية كما في المقام . ومما ذكر يظهر أن هذا الأصل يجري ولا يرفع الإشكال عن الجلود أو اللحوم الواردة من بلاد الكفار ، إذ قلما يتفق أن يحصل العلم التفصيلي بوجود المذكى وغير المذكى من دون خلط بينهما ، وكثيرا ما لا يكون علم بوجود المذكى أو لا يكون علم تفصيلي وإنما يكون علم إجمالي بوجود
حاشية جامع المدارك — صفحة 91 | السيد محسن الخرازي