تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
التوجه أو الاستقبال من القريب على نحو ومن البعيد على نحو آخر ، فمن القريب لزم في صدق التوجه إلى شيء أو الاستقبال إليه من المقابلة والتقابل ، بخلاف البعيد فإنه يكفي فيه المسامتة في صدقهما من دون فرق بينهما . وبالجملة فعنوان التوجه إلى الكعبة لا يصدق مع الانحراف عن جهة القبلة وإن كان يسيرا ، فهذا العنوان أخص مما يكتفي به في أخبار الجدى ، ولذا قلنا بدلالة أخبار الجدى على التوسعة في حق العاجز عن تحصيل العلم . قوله في ج 1 ، ص 263 ، س 9 : « محل تأمل » . أقول : لاوجه للتأمل بعد ما عرفت من منع صدق التوجه إلى شخص بمجرد التوجه إلى سمت جلس فيه بدون التوجه إلى نفس الشخص بل مع انحرافه عنه . قوله في ج 1 ، ص 263 ، س 10 : « وعلى هذا فلايرد » . أقول : ولا يخفى عليك أن الاستطالة عند الكعبة بحيث لا يصدق الاستقبال والتوجه إليها توجب البطلان ، وأما إذا كانت الاستطالة في البعيد فلاتوجب البطلان ، لصدق التوجه إلى الكعبة والاستقبال بالمساحة ، فلايتوقف الجواب عن النقض على ما أختاره من جواز الانحراف . قوله في ج 1 ، ص 263 ، س 11 : « ويؤيد ما ذكرنا » . أقول : يمكن أن يقال تحصيل العلم مما يقتضي القاعدة ، إذ بعد العلم باشتراط الصلاة بالقبلة لزم تحصيل العلم بها إذا أمكن ، والمفروض أن أخبار التوسعة منصرفة عن مثله فلاوجه للقول بجواز الاكتفاء بالتقريب حتى لمن تمكن من تحصيل العلم بها .