تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
« سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله فقال ان كان جاهلا فليس عليه شيء وان لم يكن جاهلا فان عليه ان يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل » ( الوسائل ، ج 9 ، ص 255 ) بدعوى دلالتها على ترتب البدنة ولزوم التفريق والحج من قابل من دون فرق بين أقسام الحج من القرآن والافراد والتمتع ، وحيث أن العمرة في الأخير مشتبكة بالحج فيشملها حج التمتع باجماله . . . فيندرج حج التمتع المرتبطة عمرته بحجه فيها فمن جامع في عمرة التمتع فعليه البدنة والتفريق والحج من قابل ولكن لا يخفى عليك أن قوله ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه أصابا قرينة قطعية على وقوع الجماع في الحج لا العمرة التمتع بها إذ لا يتصور في عمرة التمتع الرجوع إلى المكان الذي أحدثا فيه هذا الحدث غالبا بخلاف الحاج فإنه إذا احدث هذا الحدث في مكة مثلا فاللازم هو التفريق بينهما حتى يرجعا من مناسكهما إلى مكة كما هو الغالب فان الحجاج رجعوا غالبا إلى مكة ، ولذا ذهب في « المعتمد » إلى فساد عمرة التمتع وان كان الأحوط اعادتها قبل الحج مع الامكان والحج بعدها ومع عدم امكان اعادتها ، الأحوط أن يتمها ويحج ويعتمر بعده ويعيد حجه في العام القابل . قوله في ج 2 ، ص 620 ، س 17 : « كغيرهما مخصوصان بالعمرة » . أقول : ولا يخفى أن الحكم بالفساد وان اختص بالعمرة المفردة ، والعمرة التمتع بها على الأحوط قبل السعي فلا يكون الجماع بعد السعي مفسدا لهما كما يقتضيه الأصل ، ولكن الكفارة ثابتة فيهما بعد السعي لصحيحة علي بن جعفر الدال على وجوب البدنة قبل طواف النساء على الرجل إذا واقع امرائة قبل طواف النساء