منى في عمرة المفردة ، هذا كله بحسب الصناعة الفقهية في الجمع بين الأخبار ، ولكن المحكى عن المشهور هو أن كل ما يلزم المُحرِم من فداء سواء كان لأجل الصيد أو بسبب غير الصيد يذبحه بمكة ان كان معتمرا وبمنى ان كان حاجا ، بل قال في المدارك هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، فان ثبت اعراض المشهور عن صحيحتين وإلا فلاوجه لرفع اليد عنهما ، ولعل المشهور اجتهدوا في الجمع بين الأخبار لا أنهم اعرضوا عنهما وكيف كان فالأحوط هو ما ذهب اليه المشهور . ثم إن من لم يذبح في المكة والمنى وذهب إلى أهله فهل يجوز له أن يذبح في محله أم لا لا يبعد القول بجوازه ، لموثقة إسحاق بن عمار قال قلت له الرجل يخرج من حجه وعليه شيء يلزمه فيه دم يجزيه أن يذبح إذا رجع إلى أهله فقال نعم ( الوسائل ، باب 50 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 ) اللهم إلا أن يقال شموله للعمرة بترك الاستفصال وإطلاق الخروج من حجه فان فيه عمرة التمتع بل عمرة مفردة في حج القرآن والآخر ، إذ ولكن هذا كله بناء على نسخة يخرج من حجة وأما بناء على نسخة يخرج أي يكسب في حجة فشموله للعمرة غير معلوم إلا أن يكون المراد من الحج مجموع الحج والعمرة أو يثبت في العمرة بالأولوية هذا مع أن نسخة يخرج انسب بكلمة من وكيف كان ، فلعل وجه القول باتيان الذبح في أهله رجاء كما في مناسك الشيخ من جهة البراءة في شموله موثقة إسحاق للعمرة والأقوى هو الكفاية في الحج والعمرة فلاتغفل .
قوله في ج 2 ، ص 608 ، س 5 : « الصيد ليس أولى » .
أقول : وقد مر مرارا أن التقييد أولى لقوة ظهور المقيد بالنسبة إلى ظهور المطلقات ، فبعد التقييد يبقى ظهور الضيحة بحالها في غير الصيد ، ولكن مقتضى
حاشية جامع المدارك — صفحة 553
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥٥٣