عنه وهو باق على المطلوبية باطلاق أدلة محبوبية العمرة ، ولو شك في مفهوم العمرة من جهة شمول قوله لكل شهر عمرة لعمرة التمتع ولم يثبت الانصراف ، فالقدر المتيقن غير التمتع ، وحيث أن دليل عمرة التمتع مطلق من جهة كونها مسبوقة بعمرة مفردة وعدمه يمكن الأخذ باطلاقها والقول بصحة عمرة التمتع بعد عمرة مفردة من دون فصل بالعشر ولكن يشكل ذلك بالنسبة إلى الاتيان بعمرة مفردة بعد الاتيان بحج التمتع فان المفروض أن شمول قوله لكل شهر عمرة لمثل من اتى بحج التمتع غير واضح فليات بعمرة مفردة بقصد الرجاء حينئذ اللهم إلا أن يستدل بمطلقات العمرة كقوله عليه السلام في صحيحة معاوية المعتمر يعتمر في أي شهور السنة شاء وأفضل العمرة عمرة رجب ( وسائل ، ج 10 ، ص 241 ) وغير ذلك ، لا يقال ان عند الشك في مفهوم العمرة أنها مفردة أو التمتع يمكن القول بإرادة الجامع وهو المقسم إذ يصح تقسيم العمرة إلى التمتع والمفردة وعليه يعم كل عمرة فلا يجوز الاتيان بعمرة التمتع بعد الاتيان بعمرة مفردة لأنا نقول أن الجامع بعيد عن الأذهان ، ولكن الانصاف منع البعد والجامع يشمل العمرة مطلقا وباعتبار الجامع يعم كل شهر ، نعم يمكن أن يقال إطلاق دليل عمرة التمتع من دون تفصيل بين مسبوقيتها بعمرة مفردة وعدمها أقوى ، وعليه يمكن القول بكراهة عدم الفصل بين عمرة مفردة وعمرة التمتع ، هذا مضافا إلى امكان أن يقال إن قوله لكل شهر عمرة أو في كل شهر عمرة ، في مقام نفي اختصاص العمرة بشهر خاص كالحج كما يشير اليه قوله « المعتمر يعتمر في أي شهور السنة شاء » إذ ذلك التعبير في مقابل اختصاص الحج بذي الحجة أو اشهر الحرم ، وعليه فلايدل على اعتبار الفصل بين العمرتين أصلا لا الشهر ولا العشرة بل يجوز الاتيان بالعمر متتابعا .
حاشية جامع المدارك — صفحة 540
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥٤٠