تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
المواقيت وجاوزه ثم بعد التجاوز علم ببطلان الاحرام ولم يتمكن من الرجوع إلى الميقات إلا بدخول المكة والخروج منها إلى الميقات مع أن دخول المكة لا يجوز بدون الاحرام فهل يجوز له أن يحرم من أدنى الحل أم لا يجوز ؟ يمكن أن يقال يحرم باحرام العمرة المفردة من مكانه بعد عدم امكان الرجوع إلى الميقات قبل دخول المكة ، لاخبار تدل على الاحرام من مكانه لمن لم يتمكن من الرجوع ، وفيه أن الأخبار المذكورة مخصوصة بعمرة التمتع فلا يشمل العمرة المفردة وربما يقال يجوز الاحرام من أدنى الحل لمن وصل إلى حدود الحرم فبداله أن يعتمر ، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث احرم صلى الله عليه وآله وسلم من الجعرانة عند رجوعه من غزوة حنين ( المعتمد ، ج 3 ، ص 314 ) وفيه أن الرواية الدالة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الجعرانة ، عمرة مفردة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين وان كانت صحيحة ( الوسائل ، ج 10 ، ص 238 ) ولكنها حاكية عن فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعله فعل لعدم امكان الذهاب إلى الميقات ، فهو مختص بصورة عدم امكان الاحرام من الميقات هذا مضافا إلى أن الجعرانة من حدود الحرم والاحرام منها غير الاحرام من أدنى الحل كما لا يخفى فاللازم هو ان يقال يجوز لمن لم يتمكن من الاحرام في الميقات لعمرة مفردة أن يحرم من الجعرانة نعم يمكن الغاء الخصوصية من خصوص الجعرانة إلى ساير حدود الحرم فتأمل . ومع عدم امكان الغاء الخصوصية فلا يجوز الاحرام من غير الميقات لمن كان خارجا عن المكة فهو ممنوع من دخول المكة والممنوع الشرعي كالممنوع العقلي ، فلا يمكن له أن يعتمر بعمرة التمتع من الميقات فعليه أن يعتمر من مكانه عمرة التمتع ، ويكتفى به ، كما دل عليه النصوص التي دلت على الاحرام لمن لم يتمكن من الميقات من