تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
لصحيحة معاوية بن عمار فالمشهور أخذوا بالرواية بعد تخصيص الكبائر بالصيد والنساء ، وجعلوا إياها شاهدة على أن الصحيح المذكور موافق للعامة فلاتغفل . قوله في ج 2 ، ص 542 ، س 14 : « فادعى عليه الاجماع » . أقول : ثم يقع الكلام في أن الدليل هل يشمل المغمى عليه أم لا ؟ يمكن أن يقال مقتضى الخطاب بالبيتوتة بقوله فبت ويقوله بات هو عدم الشمول لان التكليف متوجه إلى الملتفت فيجوز الخروج لمن كان مغمى عليه عند الغروب الشرعي . قوله في ج 2 ، ص 542 ، س 15 : « ومنها قول الصادق عليه السلام » . أقول : والمساء ان كان أعم من الليل فليقيد حسن الحلبي بصحيحة ابن عمار وان لم يكن أعم فهو معارض مع صحيحة ابن عمار فالترجيح مع صحيحة ابن عمار لذهاب المشهور اليه . قوله في ج 2 ، ص 543 ، س 4 : « عدم جواز النفر » . أقول : هنا سؤال وهو أن من كان معذورا عن الرمي في اليوم الثاني عشر ورمى في ليله وذهب إلى مكة بعد انتصاف الليل أو من ليس بمعذور ورمى في صباح يوم العيد وذهب إلى المكة هل يجوز له عدم الرجوع إلى المنى أو لا يجوز ؟ بل يجب عليه الرجوع للاتيان بالنفر الواجب بعد الزوال ؟ يمكن القول بوجوب الرجوع ، لاطلاق قوله في صحيحة معاوية إذا أردت أن تنفر فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس . الخ والحكم بجواز الذهاب إلى المكة لإتيان الطواف والسعي ليس حكما بجواز النفر ، وعليه فالواجب عليه هو أمران أحدهما الرمي وثانيهما هو النفر بعد الزوال في اليوم الثاني عشر فمن خرج من منى إلى مكة قبل الزوال