أن مورد قاعدة التجاوز هو اجزاء الصلاة فالقدر المتيقن في مقام التخاطب يمنع عن الأخذ بالاطلاقات ، لأنا نقول أن القدر المتيقن ان أوجب الانصراف فهو وإلا فالعبرة بعموم الوارد لابخصوصية المورد ، كما قرر في محله ، راجع المجلد الثالث من تعليقه الاصفهاني على الكفاية ، ص 300 مع ملاحظة تعليقتنا عليها على أن بعض الرواية يكون فيها أداة العموم ومعها لا حاجة إلى مقدمات الاطلاق في مدخول الأداة كما توهم كموثقة إسماعيل بن جابر قال عليه السلام كل شيء يشك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه هكذا أفاده استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) في فقه الحديث ، ومنها أنه لو شك بعد الرمي في أنه واجد للشرائط أم لا يبنى على الصحة لقاعدة الفراغ لعدم اختصاصها بخصوص الصلاة كموثقة محمد بن مسلم قال عليه السلام كل ما شككت فيه مما قد مضى فاقضه كما هو ولاصدر ولاذيل للرواية فلاوجه للتشكيك في إطلاقه كما لا يخفى ومنها أنه لو شك حال رمى العقبة في أنه أتى برمى الأولى أو الوسطى أم لا ، فلا اعتناء له لأنه شك بعد المحل الشرعي ، فيشمله قاعدة التجاوز وهكذا لو شك في أنه أتى بالأولى أو الوسطى مع الشرائط أم لا فلااعتبار لقاعدة الفراغ . ومنها أنه لو أيقن بترك رمى أحدى الجمرات بعد مضى اليوم فقد ذهب الإمام المجاهد قدس سره إلى كفاية فضاء رمى الجمرة العقبة ولعله من جهة شمول قاعدة التجاوز للأولى والثانية لان محلهما قبل الجمرة العقبة بخلاف الجمرة العقبة ، فان محلها باق لعدم وجود جمرة بعدها ، وعليه فالعلم الاجمالي لينحل بوجوب رمى العقبة ويجرى قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الادلتين ولكنه مشكل لان محل رمى العقبة أيضا مضى بمضي وقت الرمي وفوته فقاعدة
حاشية جامع المدارك — صفحة 531
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥٣١