تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
بخصوصه ولعدم صلوحها للشاغلية والحبس لامكان الاتيان بها أثناء الطريق وفي منى أيضا فمن هناك بالاختصاص بالطواف والسعي وما في تلوهما من ادعيتهما المأثورة ( ج 3 ، ص 670 ) وفيه أن لفظ شغلك مصدر لافعل ماض والمراد من الشغل هو مجرد الاشتغال لاحبس الناسك عن العود حتى يختص بالطواف والسعي هذا مضافا إلى التعليل في الذيل بالطاعة وهي أعم من الطواف والسعي . قوله في ج 2 ، ص 531 ، س 11 : « إذ قد خرجت » . أقول : وفي الوسائل : « أوقد خرجت » وهذه الفقرة مما تشهد على أن الاشتغال بالعبادة لا يكون في غير مكة بل فيها . قوله في ج 2 ، ص 531 ، س 13 : « حتى يطلع الفجر » . أقول : يستفاد منه أن الليل التي لزم أن يشتغل فيه بالعبادة تنتهى بطلوع الفجر بل يشعر ذلك بان البدل أيضا كذلك كما يشعر به ساير روايات الباب فتدبر جيدا . قوله في ج 2 ، ص 531 ، س 13 : « كان في طاعة الله تعالى » . أقول : مقتضى التعليل بالطاعة أن المعيار هو كونه في الطاعة وعليه فلاوجه لاختصاص الطاعة بالطواف والسعي وما يفعل في المسجد الحرام بل يشمل الطاعة في المكة نعم لا يشمل الطاعة في غير المكة بالاجماع ويشهد على ذلك أيضا قوله « ودعائه » إذ الظاهر أن الضمير فيه راجع إلى الشخص لا إلى الطواف ودعائه مطلق سواء كان في المسجد الحرام أو غيره من أمكنة المكة .