من فرغ عن السعي وشك في المقدار ولم يتقين الستة أو غيرها من الاعداد بناء على عدم الفرق بين الستة وغيرها واحتمل النقصان أو الزيادة ، فعليه الإعادة والاستيناف ، فيقدم على قاعدة الفراغ ، ولكن أورد عليه استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) على المحكى من أن قاعدة الفراغ وارد عليه بعد كون الحفظ والعلم أخذ طريقا لا صفة فان بقاعدة الفراغ تحقق موضوع الحفظ ، فهو كمن علم بالعدد فلا حاجة إلى الإعادة ، وفيه أن قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأدلة الأولية كذلك ولكن المفروض أن صحيح سعيد أيضا وارد في من فرغ وشك فهما واردان في موضوع واحد وحيث كان صحيح سعيد أخص من قاعدة الفراغ يقدم عليه ، والقول بان قوله وان لم يكن في صحيح سعيد غير مرتبط بالصدر المفروض فيه الفراغ ، كما ترى . ربما يقال باختصاص الذيل بالشك في الأثناء دون بعد الفراغ فلاوجه لرفع اليد عن قاعدة الفراغ بمثله ، ولعل وجه الاختصاص هو ظهور كان ولم يكن في أن الحفظ وعدمه كان في السابق حين العمل وأثنائه ، ولكن يمكن الجواب بان لفظة كان لاستمرار الفعل فهو يشمل بعد العمل أيضا فتأمل .
قوله في ج 2 ، ص 528 ، س 4 : « فرض الخروج عن العمل » .
أقول : لقوله في الرواية وهو يرى أنه فرغ منه .
قوله في ج 2 ، ص 528 ، س 11 : « فالمتعين الأخذ » .
أقول : وفيه أن قوله « وهو يرى أنه فرغ منه » يدل على أن الحكم بالإعادة والاستيناف فيما إذا لم بتعين بالنسبة واحتمل الزيادة والنقصان ، مختص بمن فرغ
حاشية جامع المدارك — صفحة 516
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥١٦