تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
طواف الحج بل مقتضى صحيحة معاوية بن عمار أن طواف النساء أيضا طواف الفريضة حيث قال في ذيله في بيان الفرق بين طواف النساء والرمي أن الرمي سنة والطواف فريضة ( الوسائل ، ج 9 ، ص 468 ) ولكن جمع في الجواهر بينه وبين الأخبار الدالة على عدم الكفارة في صورة النسيان بحملها على الاستحباب وفيه أن النسبة بينهما عموم وخصوص فاللازم هو تقديم الصحيحة عليها اللهم إلا أن يقال إن النسبة هي العموم من وجه لان ما ورد في الناسي والجاهل لا يختص بالطواف كما أن ما ورد في نسيان طواف الفريضة أعم من أن يكون ذاكرا حال المواقعة وأن لا يكون ذاكرا فمقتضى القاعدة هو التعارض والتساقط والرجوع إلى الأصل ولكن كون النية عموما من وجه محل منع ، بعد كون الظاهر من صحيحة علي بن جعفر هو استمرار النسيان إلى حال المواقعة ، وعليه فليقدم الصحيحة على ساير الأخبار ويحكم بلزوم الهدى ، نعم يكون النسبة بين تلك الصحيحة ومرسلة الصدوق عن الصادق عليه السلام في حديث « ان جامعت وأنت محرم إلى أن قال وان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلاشيء عليك » ( الوسائل ، ج 9 ، ص 254 ) هي التباين ، إذ في مورد الناسي والساهي حكما بخلاف ولكن المرسلة لاتنهض للمعارضة وما يصلح للمعارضة لا يكون النسبة بينهما عموم من وجه أو التباين بل هي العموم والخصوص كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يأتي أهله ناسيا قال لا شئ عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس ( الوسائل ، ج 9 ، ص 255 ) إذ هو أعم من نسيان الطواف وأما حكى عن استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) من أن مفاد صحيحه علي بن جعفر لا يدل على بقاء النسيان بل المراد هو الذكر بعد النسيان فهو خلاف الظاهر كما قررناه .
حاشية جامع المدارك — صفحة 507 | السيد محسن الخرازي