التذكرة . هذا مضافا إلى امكان المناقشة في اشتراط البنونة بين البيت والمقام حتى في حال الضرورة لاختصاص السؤال والجواب في خبر حريز بصورة الامكان وعدم الضرورة ، كما يشعر به قوله « كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم تطوفون ما بين المقام وبين البيت » فان هذه الجملة حاكية عن العمل المداوم المستمر المتعارف وهو ليس إلا في حال عدم الضرورة ، على أن الرواية في مقام بيان أن الحد المذكور ، بين البيت وبين موضع المقام ، ولادخالة لنفس المقام فيه فلا إطلاق له بالنسبة إلى البنونة المذكورة في حال الضرورة ولا أقل من الشك فحينئذ نشك في اشتراط البنونة المذكورة في حال الضرورة فيرفع باصالة عدم الاشتراط .
قوله في ج 2 ، ص 495 ، س 8 : « فائت مقام إبراهيم » .
أقول : ظاهر الفاء هو الترتب وعليه فيجب البدار إلى الصلاة بعد الطواف وتشهد له أيضا ذيل الرواية حيث قال ولاتؤخرهما إلخ .
قوله في ج 2 ، ص 495 ، س 9 : « اجعله أماما وأقرء » .
أقول : ولا يخفى أن جعل المقام اماما أو الأمر بالصلاة خلف المقام يقيد إطلاق « عند المقام » ومع التقييد لاوجه لتجويز بعض إقامة الصلاة في جانبي المقام اللهم إلا أن يقال إن قيد الخلف في مقابل المقام لافي مقابل الجوانب وعليه فالقيد إضافي ومعه لاوجه لرفع اليد عن إطلاق عند المقام أو من المقام ولو شك في كون قيد الخلف إضافي أم لا فالأصل عدم ثبوت التقيد .
حاشية جامع المدارك — صفحة 487
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٨٧