تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ولكن معذلك لا يترك الاحتياط لذهاب المشهور إلى وجوب مراعاة الترتيب ، وذلك كما عرفت من عدم إطلاق صحيحة جميل وصحيحة ابن سنان بالنسبة إلى صورة العمد والالتفات فلاوجه لرفع اليد عن ظهور قوله يعيد في موثقة عمار الساباطي ، وقول المشهور بعدم الإعادة في صورة العمد أيضا فضلا عن الجهل والنسيان منظور فيه ، هذا مضافا إلى أن التقديم والتأخير العمدي في الاعمال مع العلم بالأحكام نادر جدا وكيف كان فالرواية باعتبار ذيله يدل على اجزاء الأعمال لو اتى بها في غير موضعها عن نسيان بل جهل بناء على الحاقه بالنسيان من دون فرق بين الجهل القصورى أو التقصيرى ، نعم لقائل أن يقول بالاجزاء في صورة التعمد في غير مورد الحلق والطواف لاختصاص قوله لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا بالحلق والطواف ، فلاوجه لرفع اليه عن إطلاق ذيل الرواية فتأمل . لا يقال ان ذيل الرواية مختصة باعمال الحج فلا يشمل اعمال عمرة التمتع لأن السؤال وقع في يوم النهر لأنا نقول أن السؤال وان وقع في يوم النحر ولكن السؤال عن اعمالهم الماضية وهي مركبة من عمرة وحج فلاوجه لاختصاصه بالحج مع ترك الاستفصال في الرواية ، فمما ذكر يظهر أن الترتيب في الأعمال ذُكرى وليس بواقعى وفي حال الذكر يجب مراعاته ولافرق في ذلك بين أن ينسى أصل العمل أو بعض اجزائه أو بعض شرائطه فلاتغفل وصرح به في المعتمد راجع ( ج 5 ، ص 88 ) ولكن إذا ذكر قبل التقييد ففي الروايات إعادة ما يترتب عليه كما إذا نسي الطواف وأتى بالسعي فعليه بعد الاتيان بالطواف إعادة السعي راجع ( الوسائل ، ج 9 ، ص 472 ) قال استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) على المحكى أن الترتيب واجب تكليفي فإذا أخل به عمدا لمقضتى الأصل هو البراءة عن الحكم الوضعي لعدم ثبوت أن الاخلال به