تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
قوله في ج 2 ، ص 482 ، س 20 : « أجيب بالحمل على صورة » . أقول : ولا يخفى عليك أن ذيل الحديث يدل ، بترك الاستفصال ، على صورة الجهل والنسيان بل صورة العمد والالتفات أيضا ، كما يدل عليه أيضا إطلاق صحيحة ابن سنان « عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحى قال لا بأس وليس عليه شيء ولايعودن » ( الوسائل ، باب 39 من أبواب الذبح ، ح 10 ) ولعل لأجل ذلك ذهب المشهور إلى عدم الإعادة في صورة العمد أيضا ، ولكن يشكل ذلك بان مقتضى الحصر في قوله « لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا » هو تقييد المطلقات لصورة النسيان والجهل ، بناء على الحاقه بالنسيان لشهادة الذيل على إرادة النسيان بمعناه الأعم الشامل للجهل القصورى ، إذ الشايع في الناسي هو الجهل ، فبعد التقييد لا تشمل الأدلة ، العمد والالتفات في مثل الحلق والطواف ، لتقيد الجواب في صحيحة جميل بصورة النسيان ، هذا مضافا إلى دعوى انصراف الذيل عن تعمد العالم بالأحكام ، لان ترك العالم لترتيب الأعمال مع التفاته اليه نادر كالمعدوم ، هذا مضافا إلى احتمال أن يكون صحيحة ابن سنان متعرضة لحكم الناسي بقوله « وليس عليه شيء » ولحكم العامد « بقوله ولايعودن » وعليه فلايدل على عدم الإعادة في صورة اهمال الترتيب عمدا لاختصاص قوله « وليس عليه شيء » بغير صورة العمد ، ولعل لذلك استشكل الشيخ في صورة العمد في مناسكه ، ومما ذكر يظهر ما في المحكى عن استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) من أن مقتضى الجمع بين الروايات هو عدم لزوم الترتيب بين الذبح والحلق ، فيجوز تقديم الحلق على الذبح فان قوله « بعيد » في موثقة عمار يحمل على الاستحباب بقرينة قوله « لاحرج » في صحيحة جميل بن دراج وقوله « لا بأس » في صحيحة ابن سنان ،