قوله في ج 2 ، ص 466 ، س 14 : « ويمكن أن يقال » .
أقول : راجع المعتمد ( ج 5 ، ص 281 ) تجده مقيدا في كيفية الجمع وحاصله أن الروايات الدالة على جواز الصوم لا إطلاق لها بحيث يشمل ما لو خرج عن ذي الحجة لأنها ناظرة إلى الغاء خصوصية المكان ولا إطلاق لها من حيث الزمان قال الواجب أو لا على المكلف الصوم في المكة وتوابعها فإن لم يتمكن من الصوم بمكة يجوز له الصوم في الطريق أو بلده فاللازم مراعاة بقية الشروط ومنها أن لا يخرج عن ذي الحجة وعليه فلامعارض لما دل على الدم وعدم الصوم فيما إذا خرج عن ذي الحجة ولو سلم الاطلاق فالناسى يجب عليه الدم بالخصوص لصحيح عمران الحلبي ولا معارض له وأما التارك العامد لصيام الثلاثة في مكة والذي لم يصم في الطريق ولا في البلد حتى دخل شهر محرم فعليه الدم جزما ولا دليل على جواز الصيام له بل لا دليل على جواز صومه في ذي الحجة فصلا عن شهر محرم لعدم شمول اطلاق أدلة الصوم التارك المتعمد ، فهاتان الصورتان : الناسي والمعتمد يتعين عليهما الدم من دون أي معارض ، وتعارَضَ الروايات فيما لو ترك صيام الثلاثة الأيام لعذر من الاعذار لمرض أو حيض أو عدم قيام الجمال وعدم صبر القافلة ونحو ذلك من الاعذار إذ لا خصوصية للمذكورات ، وجه التعارض بين الأخبار اختصاص روايات الصوم بذوي الاعذار وعمومها بالنسبة إلى خروج الشهر وعدمه واختصاص صحيحين المَنصُور بخروج الشهر وعمومها بالنسبة إلى العذر وغيره ، فيتحقق التعارض في مورد العذر عند دخول شهر محرم ويتساقطان والمرجع حينئذ الآية الكريمة ومقتضى قوله في الحج اشتراط وقوع الصوم في شهر ذي الحجة وقد صرح في النص بان في الحج أي في ذي الحجة
حاشية جامع المدارك — صفحة 469
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٦٩