حيث عرفت أن الحلق في يوم النحر فالذبح متعين أيضا فيه للعالم العامد فلا يجوز تأخيره عنه وأما بجواز تأخير الذبح إلى عشية اليوم الثالثة لمن وجد الضالة لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني واليوم الثالث ثم ليذبحه عن صاحبه عشية الثالث كما في الجواهر ففيه أنه مختص بصورة وجدان الضالة لاحتمال الخصوصية كما أن تجديد الأضحى بأربعة أيام في منى وبالثلاثة في غيره كما في روايتي علي بن جعفر وعمار الساباطي مخصوصة بالأضحى ولا يعارض التحديد الوارد للهدى فقط بيوم النحر وهكذا توسعة النحر بمنى ثلاثة أيام بحيث يترتب عليها ما يترتب على يوم النحر كقوله النحر بمنى ثلاثة أيام فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضى الثلاثة الأيام والنحر بالاحصار يوم فمن أراد أن يصوم صام الغد لاتعميم فيها بل المتيقن هو التوسعة بالنسبة إلى حرمة الصوم لا بلحاظ جميع آثار يوم النحر ولعل الظاهر من التفريع أيضا هو اختصاص التوسعة بذلك وعليه فلا يجوز التأخير عن يوم النحر للذبح ثم إذا دار الأمر بين مراعاة الزمان ومراعاة مكان الذبح وهو منى بان لا يمكن النحر في منى الامع التأخير عن يوم العيد فلا يجوز التأخر لأن مراعاة المكان توجب رفع اليد عن متعين يوم العيد للذبح والحلق بخلاف العكس فإنه لا يلزم إلا رفع اليد عن قيد المكان وهو منى ، والمرجح هو الأول فلو سلم عدم الترجيح فدار الأمر بين المحذورين ومقتضاه هو التخيير بين مراعاة الزمان ومراعاة المكان ذهب استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) في أخير كلامه إلى تعيين الذبح في يوم العيد ولزوم الصبر إلى العصر فإن لم يتمكن من الذبح في من فليذبح في أي مكان ويحلق ويقصر في
حاشية جامع المدارك — صفحة 460
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٦٠