تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قوله في ج 2 ، ص 451 ، س 14 : « ترك الاستفصال في الأمر » . أقول : أي ترك الاستفصال في الأمر الواقع الخارجي بين أن يكون فرضا أو نفلا وبين أن يكون متمكنا من الرجوع إلى المنى والذبح فيه أو لا يكون كذلك ، فالموضوع وان كان هو فرض النسيان ولكن باعتبار ترك الاستفصال يدل على عدم اعتبار المنى ، حيث دل بترك الاستفصال على جواز الذبح ولو كان متمكنا من العود إلى المنى ، وهكذا يدل حسن معاوية بن عمار على أن مكة كلها منحر ، فمقتضى الجمع بين هذين الخبرين وبين ما يدل على كون الخبر بمنى هو حمل الأخير على الأفضلية ولكن ينافيه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يضل هديه فوجده رجل اخر فينحره فقال ان كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ( الوسائل ، باب 28 من أبواب الذبح ) فإنه يدل على عدم اجزاء النحر في غير المنى في حال الاختيار فالأخبار معارضة فأخبار التعبد موافقة العامة ، فالعمل على ما يدل على اعتبار المنى في حال الاختيار فيترجح بذلك على الأخرى نعم يمكن أن يقال أن أدلة اعتبار النحر في المنى لا يشمل صورة التعذر تصور بالنسبة إلى الاطلاق بصورة النسبة إلى الإطلاق فيعمل في صورة التعذر بالمطلقات الدالة على الهدى كما في المعتمد فالمنى معتبر عند الامكان وأما مع عدمه فلااعتبار له فيجوز الذبح لا يقال الذبح ميسور إلى آخر أيام التشريق أو آخر ذي الحجة فلاوجه للذبح في غير المنى بمجرد التعذر في يوم العيد لأنا نقول ليس لم كذلك لأن الذبح في غير يوم العيد ممنوع ، هذا مضافا إلى أن أدله جواز التأخير لا يشمل المقام وعليه لزم أن يكتفى بالميسور وهو الذبح في غير المنى فيترتب عليه الحلق وحكى عن استاذنا العراقي والكلبايكاني قدس سرهما يؤخر الذبح حتى