تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بتقدير « من » كما عرفته في صحيحة معاوية بن وهب ويؤيده أن الأصحاب لم يمنعوا عن رمي أعلى الجمرة ، فهذه الرواية محمولة على ما ذكر أو على الكراهة وكيف كان فالرمي من الطبقة الفوقانية لامانع منه بعد صدق رمي الجمرة والأمر به هو رمى الجمرة وهو صادق من الفوقاني أيضا وأن اعتبر تحديد ذلك بما كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلازمه هو عدم جواز الرمي أعلى الجمرة من الطبقة التحتانية أيضا لعدم العلم بكونه ارتفاع الجمرة في عصره صلى الله عليه وآله بهذا لمقدار فلاتغفل . قوله في ج 2 ، ص 450 ، س 18 : « وقد سبق خبر أبي بصير » . أقول : قوله يضحى عنهن ظاهر في النيابة ولا ينافيه قوله وولكن لا ينافيه ومما ذكر يظهر ما في المعتمد ( ج 5 ، ص 291 ) حيث ذهب إلى عدم مشروعية النيابة في الذبح لعدم ورود أمر بها مع أن إن الأمر بالأمر بالنيابة أمر بها كما لا يخفى ومما ذكر أيضا يظهر ما في كتاب حج استاذنا الداماد قدس سره حيث قال أن القدر المتيقن من الروايات هو جواز جعل الذابح بمنزلة الآلة في الذبح إلخ حيث قوله عنه وعنهن كاف في ظهور النيابة نعم يجوز بنحو التسبيب أيضا وينوى صاحب الهدى ، وأما في صورة النيابة فالأحوط هو الجمع بين قصد الذابح وقصد صاحب الهدى ثم إن كان الذابح بعنوان النائب فاللازم هو أن يكون مؤمنا لعدم الدليل على مشروعية نيابة المخالف كما مر في ص 304 وأما ان كان الذابح بمنزلة الآلة والتسبيب فلامانع من أن يكون مخالفا لعدم الدليل على اعتبار الايمان نعم لا يجوز أن يكون الذابح كافرا لان الاسلام من شرائط التذكية كما لا يخفى .
حاشية جامع المدارك — صفحة 456 | السيد محسن الخرازي