تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
يوم النحر هو يوم الأجير ، وأما التقديم في الليل قبل الفجر مشكل بعد اختصاص الدليل على فرض تمامية دلالتها بالخائف ، وعليه فاللازم هو تأخير الوكيل ، الذبح إلى طلوع الشمس ولا يجوز للمعذورين التقصير قبل الذبح وفي الإفاضة من منى إلى المكة المكرمة للاتيان بالاعمال ، هذا ولكن عرفت تمامية دلالة صحيحة ابن سنان ولا خصوصية للخائف ودلالة أخبار التوكيل في كفاية مجرد التوكيل فتدبر جيدا وبالجملة ملاحظة الجمع بين الأخبار هو موردها في الجواز ، الإفاضة من المشعر إلى المنى ، والرمي فيه ليلا والتوكيل في الذبح والتقصير في الليل والإفاضة من منى إلى المكة للأعمال للنساء والصبيان والخائف والضعفاء ، كصحيحه حفص وابن مسكان عن أبي بصير وأبو المعزا عن أبي بصير وسعيد الاعراج وصحيحه ابن سنان ، والتقييد بخوف الحيض يرفع اليد عنه جمعا بينه وبين صحيحه حفص حيث قال وإذا أرادوا أن يزوروا البيت وكلوا إلخ ثم أن خبر ابن مسكان ظاهر في أن التقصير في الليل فإنه اكتفى فيه بالصبر ساعة بعد الرمي والتقصير وهكذا صحيحة سعيد الأعرج ولعله بذلك أفتى السيد الكلبايكاني قدس سره بذلك فراجع انتهى ، اللهم إلا أن يقال إن هذه الأخبار معارضة مع خبر سعيد السمان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عجل النساء ليلا من المزدلفة أي منى وأمر من كان منهن عليها هدى ان ترمى ولا تبرح حتى تذبح ومن لم يكن عليها هدى أن تمضى إلى مكة حتى تزور البيت ( جامع الأحاديث ، ج 13 ، ص 523 ) وعليه فليس بغير الخائف هو جواز التقصير والمفتى إلى مكة قبل الذبح جمعا بين الأخبار .
حاشية جامع المدارك — صفحة 453 | السيد محسن الخرازي