الشغل الضروري بل لعله يشمل من لزم أن يخرج قبل الفجر لتعيين المحل واعداده ، نعم مقتضى بعض الأخبار كخبر أبي بصير هو أن يخرجوا بعد انتصاف الليل وقوف ساعة مكان الوقوف بين الطلوعين حيث قال لا بأس بان يقدم النساء ان أزال الليل فيفض عند المشعر الحرام في ساعة ثم ينطلق بهن إلى منى الخ فتأمل ثم أن جواز الرمي في العاشر ليلا للنساء لم يتقيد بالعذر عن الرمي في اليوم هنا بل يجوز لهن الرمي في الليل ، والنهى عنه في صحيحة معاوية محمول على الكراهة بقرينة صحيحة أبي بصير ، فجواز الرمي في الليل من جهة نفس النساء والصبيان ، ولا مدخلية للعذر فيه هذا ، بخلاف الرمي في الحادي عشر والثاني عشر فإنه لا يجوز لهن الرمي في الليل إلا إذا كن معذورات عن الرمي في اليومين كما سيأتي الإشارة اليه فيها سيأتي .
قوله في ج 2 ، ص 439 ، س 19 : « للنساء والصبيان » .
أقول : ولا يخفى أن النساء والصبيان والضعفاء موضوع الحكم ولو لم يكن مشقة لبعضهم ، والمشقة النوعية توجب تعلق الحكم بنفس هذه العناوين وهكذا في الرمي في الليل وأما غيرهما فلا يجوز لهم الرمي في الليل مع القدرة عليه في اليوم .
قوله في ج 2 ، ص 439 ، س 19 : « بليل وأن يرموا » .
أقول : إطلاق الليل يقيد بقوله إذا زال الليل في بعض أخبار أخر كصحيح أبي بصير وعليه فاللازم هو الإفاضة بعد انتصاف الليل بل مقتضى قوله فيقفن عند المشعر الحرام ساعة ، هو وقوفه ساعة بعد الانتصاف مكان الوقوف من الطلوعين
حاشية جامع المدارك — صفحة 451
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٥١