الظل ، حتى يختص بما إذا كانت الشمس ، وعليه فلا يجوز التستر بالسقف في الليل أيضا هذا مضافا إلى إطلاق المنع عن ركوب المحمل والقبة من دون تفصيل بين الليل والنهار ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : « سألته عن المحرم يركب القبة فقال لا ، قلت فالمرأة المحرمة قال نعم » ( الوسائل ، ج 9 ، ص 146 ) اللهم إلا أن يقال شمول الروايات لاتخاذ السترة فيما لاشأنية لظهور الشمس فيه كالليل ، غير معلوم بل ظاهر الظلال في السؤال هو السؤال عن ما لو لم يكن ، هذا مضافا إلى أن الرواية في مقام بيان الكفارة لا حقيقة الاستظلال هذا مع اشعار قوله « فأضح لمن أحرمت له » باختصاص الحكم له بما إذا كانت الشمس ، لا ما لم تكن أصلا كالليل ، نعم هو خلاف إطلاق صحيحة محمد بن مسلم وغيره ، اللهم إلا أن يقال لا إطلاق لها بعد كون المعمول هو السفر في اليوم لا في الليل هذا مضافا إلى أن الركوب في الكنيسة والقبة لاعنوان لهما بل هما عبرة إلى الاستظلال ، فيعود الكلام فيه إلى أن المراد هو الاستظلال في اليوم أو المراد هو أخذ المظلة ولو في الليل ، والظاهر من كلمة الاستظلال هو وجود ما له شأنية التظليل وهو ليس إلا في اليوم ، ويؤيد ذلك ما فهمه الفقهاء من الركوب في الكنيسة من الاستظلال بها ، وعليه فلايستفاد من هذه الروايات غير الاستظلال كما لا يخفى ، هذا مضافا إلى امكان أن يقال يحمل صحيح ابن بزيع وغيره على الاستحباب لقوة الاطلاقات الدالة على أن المحرم هو الاستظلال عن الشمس كما ذهب اليه استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) في نهاية الأمر ، وحمل الاستظلال على أخذ السترة خلاف الظاهر ، ولا أقل من الشك فمقتضى الأصل هو الجواز .
حاشية جامع المدارك — صفحة 429
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٢٩