وهذا القيد يكون في كلام السائل لا في كلام الإمام فلايوجب تقييدا في المطلقات الدالة على ممنوعية مطلق التظليل ، هذا مضافا إلى بعد تقييد المطلقات الواردة في مقام العمل ، نعم يجوز للماشي أن يستظل بالمحمل كما نص عليه صحيحة محمد ابن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى الرضا عليه السلام « هل يجوز للمحرم أن يمشى تحت ظل المحمل فكتب نعم » ( الوسائل ، ج 9 ، ص 152 ) فله أن يستظل بجانبي المحمل الأيسر أو الأيمن بل لعله يشتمل الاستظلان بظل المحمل الذي يكون من فوق ، لترك الاستفصال ، وان كان الأحوط تركه كما يظهر مما يصح في مناسكه ثم يتعدى من المحمل إلى كل ما يكون كذلك كالسيارة ونحوها ، وأما التجاوز إلى الشمسية ونحوها فمشكل فعلى الماشي أيضا أن يجتنب عن مثل الشمسية وان كان الظل بها من جانبي رأسه على الأحوط ، ثم لا يخفى عليك أن الممنوع من التظليل هو احداث المظلة بالشمسية أو الركوب في القبة أو الكنيسة أو السيارات أو الطائرات في حال السير وأما العبور من الأمكنة التي تكون مسقفة بالأشجار أو العبور من داخل الجبال أو من تحت القنطرة أو ظل الجدار ، فالأدلة منصرفة عنه مضافا إلى قيام السيرة عليه في الجملة في احرام الحج من نفس المكة مع أنه لا يخلو عن أمثال هذه المظلات فلاتغفل بل يمكن دعوى قيام السيرة على جواز الجلوس عند جدار السفينة والمحامل وأن اظلا عليه فلامانع من الجلوس في السفينة والمراكب إذا لم يكن لهما سقف فافهم .
قوله في ج 2 ، ص 411 ، س 10 : « يركب في الكنيسة » .
أقول : ولعل المرسوم في ذلك العهد هو السفر في اليوم لا في الليل مع عدم الأمنية ، وعليه فالمنع مخصوص باليوم لا بالليالي ، هذا مضافا إلى أن التظليل لو لم
حاشية جامع المدارك — صفحة 427
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٢٧