تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
يكن صادقا إلا في اليوم فالسائل سئل عن التظليل بالكنيسة في اليوم وأجاب الإمام عنه لا التظليل في الليل فالاطلاق غير محرز . قوله في ج 2 ، ص 412 ، س 5 : « مع الاضطرار فلا خلاف » . أقول : ظاهر المتن والشرح هو تجويز ذلك عند صدق الاضطرار ، فلا يشمل ما دونه من مطلق المشقة والعذر ، وان لم تبلغ حد الاضطرار . ولعل ذلك جمعا بين المطلقات والمقيدات ، ولكن ذهب استاذنا الداماد قدس سره على ما حكى عنه إلى أن التظليل الممنوع يجوز في مطلق المشقة والعذر لبُعد حمل تلك المطلقات المجوزة الوافرة على خصوص الضرورة النادرة وان تنصرف عن الاعذار والمشاق اليسيرة جدا ، لأن إطلاق المرض في صحيحة ابن المغيرة يشمل لما دون حد الضرورة أيضا ، وهكذا إطلاق العلة يشمل لما دون عدم الطاقة والضرورة أيضا وكذلك إطلاق البرد الشديد والشكاية عن الرأس يشمل لما دون الضرورة أيضا ، هذا مضافا إلى انطباق العلة على ايذاء الشمس وحرها في بعض الأخبار ، وقال خبر سعد بن سور الأشعري والعلة باطلاقها تشمل لما دون الاضطرار وهذه حاكمة على ما تقدم من الجواز عند العلة بتوسعة موضوعه لدلالتها على أن أذية حر الشمس علة نظير الطواف بالبيت طلاق وغير ذلك فراجع . قوله في ج 2 ، ص 412 ، س 12 : « والشاهد صحيح ابن بزيع » . أقول : ولعل وجه الشهادة هو إطلاق الظلال واستعماله عند اذي المطر ، مع أنه لاشمس حينئذ فالمراد من الاستظلال هو اتخاذ السترة حتى لا يضره المطر وهو يصدق عند الليل أيضا كما يصدق عند الغيم ونزول المطر ، لاجعل نفسه تحت