على المحدة ومثلها وان أوجب ذلك ستر وجهها بقي شيء وهو أن النصوص لا يفيد جواز الاسدال بما إذا كن الناظر المحترم ، ولذا صرح العلامة وجمع اخر على ما حكى بجوازه ولو مع عدم الحاجة إلى الستر عن النظار المحترم اللهم إلا أن يقال إن تقييد جواز الاسدال إلى النحر بصورة الركوب مشعر بان مفروض الروايات هو ما إذا كان الناظر المحترم فتدبر جيدا ، هذا مضافا إلى خبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأله عن المحرمة فقال ان مر بها رجل استترت منه بثوبها ولاتستر بيدها من الشمس ( الوسائل ، ج 9 ، ص 131 ) حيث أن مفهومه هو عدم الاستتار عند عدم مرور الرجل فتدبر جيدا .
قوله في ج 2 ، ص 410 ، س 18 : « بإخراج السدل بقسميه » .
أقول : أي بتخصيص ما يدل على الاسفار بما يدل على جواز السدل مطلقا سواء باشر الوجه أم لا ، ثم إن في تحديد السدل اختلاف بين الروايات في بعضها إلى الانف وفي اخر إلى الفم وفي ثالث إلى الذقن وفي رابع إلى النحر ، ذهب في المعتمد إلى تعارضها بالنسبة إلى الغاية والتساقط والرجوع إلى مطلقات المنع عن الاسفار ، وفيه أولا أن التحديد بالمذكورات تقريبي لا تحقيقى كما يشهد لذلك حسن الحلبي فان الإمام اقتصر أو لا في ذكر غطاء العين والانف ثم ذكر جواز غطائه إلى الفم وعليه فلاتعارض في الأخبار ، وثانيا أن الحكم بعد التعارض هو الترجيح ان كان لبعض الأطراف مرجح وإلا فالتخيير فلامعنى للتساقط كما لا يخفى .
حاشية جامع المدارك — صفحة 425
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٢٥