مثل هذا الجمع هو المشهور ، فلايقتضى حينئذ مصيرهم إلى حرمة مطلق الطيب ، اعراضهم عن هذه النصوص الحاصرة إلا بعد بنائهم على عدم اشتداد الحرمة فيها أيضا ، واستفادة ذلك من كلماتهم مشكل جدا فتدبر ، انتهى . ولكن يمكن أن يقال إن تعدد المطلوب في المحرم والحرمة بعيد ولعل المشهور ذهبوا إلى المطلقات من باب الاحتياط ، فافهم . فكيف كان فالأحوط هو الاجتناب مطلقا كما ذهب اليه الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في مناسكه .
قوله في ج 2 ، ص 400 ، س 14 : « ثوب تزره » .
أقول : وعن استاذنا الداماد قدس سره يحتمل أن يكون تزره من باب الافعال فهو بمعنى تجعل له زرا ، أو من باب المجرد وبمعنى تعقد زره وعلى الأول يكون المراد من هو المنع لبس ثوب له شانية ذلك بل يشمل جعل الذر في الثوب غير المخيط ولذا احتطتنا بالاحتياط الوجودي في جعل الذر في ثوبي الاحرام وأما عقد ثوبي الاحرام أو اتصالهما بشيء اخر فلامانع منه نعم ورد النهى عن عقد الإزار على العتق ، فراجع .
قوله في ج 2 ، ص 400 ، س 14 : « أو تدرعه » .
أقول : والمدرعة والمدرع واحد وهو ثوب يلبس فوق القميص وفوق الثياب وله كم قد يدخل اللابس يده فيه ، ولا يبعد صدقه على العباء المتعارف ، كما في المعتمد ، ولعله ما يعبر عنه بالفارسية به جاكت وبليز وعن استاذنا الداماد قدس سره أن التدرع هو إحاطة الثوب وضمه إلى البدن كالدرع وهو يحصل بعقد الإزار ، وأما مع عدم العقد فلا ، واستظهر مما رواه عمران الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام المحرم
حاشية جامع المدارك — صفحة 413
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤١٣