بالدفن لا يدل عليه ولعل الأمر بالدفن إنما هو لعدم امكان الاستفادة لعدم الشعر رأسا أو لعدم التمكن من خبره فتدبر جيدا ثم أن مقتضى الأخبار المانعة عدم الفرق بين الحرم وخارجه في الحكم المذكور .
قوله في ج 2 ، ص 396 ، س 12 : « وفي القبال أخبار » .
أقول : ولا يخفى عليك أن المعارضة متحقة ان قلنا كما هو الظاهر بعدم خصوصية الذبح في الأخبار الناهية فان الموضوع حينئذ يكون في الطرفين واحد وهو تذكية الصيد بالذبح أو الرمي أو ارسال الكلب المعلم ، ولكن ذهب في المعتمد بعد اختصاصه الذبح بفرى الأوداج إلى الإطلاق والتقييد ، فحكمه بحرمة المذبوح دون ساير أنواع التذكية ، وفيه أنه ينافي استظهار عدم الخصوصية كما صرح به في الجواهر والأضعف منه ما ذهب اليه استاذنا الداماد قدس سره من أن النسبة بينهما هو العموم من وجه لأن الإصابة بغير الذبح يكون مادة افتراق دليل الجواز ، والذبح لما صاده غيره يكون مادة افتراق دليل المنع ، ومورد الاجتماع هو ما إذا صاده المحرم بنفسه وذبحه أيضا ، وفيه أنه مناف لاستظهار عدم الخصوصية هذا مضافا إلى أن قوله أصاب صيدا أيضا يشمل لما إذا صاده غيره اللهم إلا أن يقال إن الإصابة التي تكون بالرمي أو ارسال الكلب المعلم لا يتحقق بدون الصيد ، وعليه فلا يشمل لما إذا صاده غيره فالنسبة بناء على عدم الخصوصية تكون عامين من وجه ، كما ذهب اليه الأستاذ قدس سره فمع التعارض جمع بينهما الأستاذ بعدم منافاة الحلية والجواز من حيث عدم الاقتضاء وبين الحرمة وعدم الجواز من حيث طرو اقتضاء العدم ، ولكنه كما ترى إذ المقصود من الحلية المذكورة في مقام بيان
حاشية جامع المدارك — صفحة 407
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٠٧