بما يؤكل لحمه من الحيوانات الوحشية بل يشمل غيره كما دل عليه صحيح معاوية الذي عبر بمضمونه في المقنع « إذا حرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفارة الحديث » وان لم يترتب احكام الصيد على غير المأكول لحمه كما سيأتي في ص 572 ثم أن المراد من قوله ما لم يصف من الطير هو ما لايطير كالدجاج .
قوله في ج 2 ، ص 396 ، س 5 : « المذبوح ميتة فهو » .
أقول : عبر في الكلمات بالذبح ونسبه الشيخ إلى المشهور وجزم سيدنا الأستاذ المحقق الداماد قدس سره اختصاص الحكم بالمذبوح دون القتل بالرمي أو بالكلب المعلم ، ولكن الظاهر كما في الجواهر عدم خصوصية في الذبح بل يشمل ساير انحاء التذكية ، ثم لا يخفى أن القدر المتيقن من الأخبار هو حرمة الأكل وأما ساير أحكام الميتة مع احتمال أن يكون التنزيل في الجملة أو في اظهار الأشياء كالأكل ، فلا يكون حرمتها محرزة خصوصا ان شك في استناد الأصحاب إلى الخبرين المذكورين من خبر وهب بن وهب وخبر إسحاق ، لاحتمال استنادهم إلى موثقة ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له المحرم يصب الصيد فبفدية أيطعمه أو بطرحه قال إذا يكون عليه فداء اخر قلت فما يصنع به ؟ قال يدفنه ( الوسائل ، ج 6 ، الباب 10 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 3 ) وهذا الحديث خال عن التعبير بأنه ميتة أو كالميتة ، ولذا قال سيدنا الأستاذ الداماد قدس سره غاية ما يمكن الاستفادة منها هو عدم جواز الأكل إذ لو كان ميتة واقعا لم يجب دفنه بحيث يحرم استفادة شعره ووبره بالخبر أو نحوه فضلا عن كونه كالميتة فمجرد الأمر
حاشية جامع المدارك — صفحة 406
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٠٦