قوله في ج 2 ، ص 386 ، س 9 : « على الكراهة لا ترجيح » .
أقول : وفيه منع لان التخصيص مقدم على التصرف في الهيئة كما في جميع موارد التخصيصات وليس وجهه إلا قوة ظهور الخاص بالنسبة إلى ظهور العام أو المطلق ، فظهور موثق ابن بكير في منع الحرير في حال الاحرام ، أقوى من ظهور خبر حريز في جواز الحرير في حال الاحرام لأن الأخير يدل بالعموم والموثق يدل بالخصوص ، فترجيح التخصيص على التصرف في الهيئة امر واضح لاسترة فيه ، نعم لو كان المطلق في مقام العمل بحيث له قوة زائدة في الاطلاق ، مقدم على المقيد والتصرف فيه كما قرر في محله . ثم لا يخفى أن سيدنا الأستاذ المحقق الداماد قدس سره ذهب إلى جواز لبس الحرير في حال حدوث الاحرام وحرمته بعد الاحرام واستدل على الجواز في حال حدوث الاحرام . بصحيحة حريز ، وعلى عدم جوازه بعد حدوث الاحرام بصحيحة عيص ، مدعيا بعدم الدليل على حرمة اللبس في حال الاحرام لاختصاص صحيحة عيص بعد حدوث الاحرام ، ولكنه لم يتوجه إلى موثق ابن بكير فإنه منع عن اللبس في حال الاحرام وهو أعم من حال حدث الاحرام وبعده فلاتغفل .
قوله في ج 2 ، ص 387 ، س 13 : « الواردة المحمول على الندب » .
أقول : لأن أصل التلبية في غير حال الاحرام ليس بواجب فكيف يكون الجهر بها واجبا ، هذا مضافا إلى أن الضمير في قوله واجهر بها راجع إلى التلبيات المذكورة قبلها ، وهو على قسمين مستحبة وواجبة فالأمر بجهرها يدل على أصل الرجحان فلايستفاد منه الوجوب ، على أن السياق أيضا يؤيد الاستحباب ، هذا مضافا إلى حكاية الشهرة على الاستحباب .
حاشية جامع المدارك — صفحة 403
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٠٣