قوله في ج 2 ، ص 378 ، س 17 : « بمعنى حصول الحالة » .
أقول : ويدل عليه قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار يوجب الاحرام ثلاثة أشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد احرم وقوله عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد من شعير بدنته فقد احرم وان لم يتكلم بقليل ولا كثير ( راجع ص 381 ) فان الظاهر منهما هو حصول الاحرام بمجرد التلبية والاشعار والاحرام ناش منهما وهما يكونان سببا له وعليه فلا حاجة إلى نية الاحرام بل يكفيه نية التلبية للعمرة أو الحج نعم الأحوط هو أن ينضم مع التلبية نية الاحرام بل لعله يدل عليه صحيحة معاوية بن وهب فافهم .
قوله في ج 2 ، ص 379 ، س 2 : « الإحرام نفس التلبية » .
أقول : بناء على أن قوله تقول لبيك شرح كيفية وقوع الاحرام ، ولكن يحتمل أن يكون قوله تقول إلخ حالا عن قوله فتحرمون وعليه فاللازم في الاحرام أن يكون مقارنا مع التلبية وكيف كان ففرض انفكاك الاحرام عن التلبية خلاف المنساق من هذه الرواية فالأحوط هو مراعاة مقارنة نية الاحرام مع التلبية والتمسك بالاطلاقات لعدم لزوم المقارنة كما في المستمسك ( ج 11 ، ص 404 ) حيث قال ودليل اعتبار المقارنة غير ظاهر إلا الأصل بناء على عدم اطلاق لأدلة تشريح الاحرام فإنه مع الشك حينئذ يرجع إلى اصالة عدم ترتب الأثر أما إذا كان له إطلاق فمقتضى الاطلاق عدم الشرطية وقد عرفت أن الاحرام من الايقاعات الانشائية الحاصلة بالالتزام بحصولها ، فمقتضى الاطلاق المقامي ، حصوله بمجرد الالتزام النفساني والدليل الدال على لزوم التلبية في حصول الاحرام لما لم يدل إلا على اعتبارها في الجملة ، فاطلاق دليل التشريع يقتضى نفي اعتبار المقارنة زائدا على
حاشية جامع المدارك — صفحة 395
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٩٥