قوله في ج 2 ، ص 374 ، س 17 : « واغتسل وألبس » .
أقول : لا يخفى عليك أن الغسل مستحب للنفساء والحائض أيضا كما صرح به الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في مناسكه ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام « عن الحائض تريد الاحرام قال تغتسل وتستشفر وتحتشى بالكرسف » إلخ ( الوسائل ، ج 9 ، ص 65 ) وقوله عليه السلام في خبر معاوية ابن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام « قال أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء لأربع بقين من ذي القعدة في حجة الوداع فامرها رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم فاغتسلت واخشت وأحرمت ولبت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه الحديث ( الوسائل ، ج 9 ، ص 66 ) بل اطلاق قوله واغتسل والبس ثوبك يشمل الجنب أيضا وان لم يذكره الشيخ بل اختص استحباب الغسل بالحائض والنفساء ولكن شموله للجنب بحيث يستحب له غسل الاحرام مع كونه جنبا بعيد جدا .
قوله في ج 2 ، ص 376 ، س 13 : « فيجمع باستحباب الإعادة » .
أقول : لا يقال أن السؤال في الروايات عن النقاضة فعليه ، لاجمع بين ما دل على النقض وما دل على عدمه للتنافي بينهما فبعد المعارضة والتساقط لزم الرجوع إلى عموم ما دل على نقض الغسل بالاحداث فاللازم حينئذ عن أداء اتيان الاحرام عن الطهارة هو إعادة الغسل لأنا نقول أولا منع كون السؤال عن النقاضة بل السؤال عن لزوم الإعادة وان كان منشأ هذا السؤال هو هي وثانيا ان الكراهة في البيع أمر شايع مع أن الصحة والفساد يدور أمرهما بين الوجود والعدم كذلك يمكن استحباب الإعادة في المقام مع أن أمر الطهارة بين الوجود والعدم .
حاشية جامع المدارك — صفحة 393
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٩٣