يقال : مقتضى إطلاق « لا يتجاوز عن الميقات إلا محرما » هو حرمة التجاوز عن الميقات بدون الاحرام وان لم يفصل بين احرام العمرة المفردة وبين هذا الاحرام شهر ، خرج عنه ما لم يرد دخول المكة بالاجماع اللهم إلا أن يقال ظاهر الأدلة حرمة التجاوز لمن قصد الحج أو العمرة ولم يأت بالاحرام قبلا فالمسألة محل تأمل فاللازم هو الاحتياط كما ذهب إليه الإمام قدس سره في مناسكه .
قوله في ج 2 ، ص 368 ، س 15 : « أما الجاهل بالحكم » .
أقول : من دون فرق بين كونه قاصرا أو مقصرا لاطلاق صحيحة الحلبي كما سيأتي .
قوله في ج 2 ، ص 369 ، س 1 : « ولا يبعد الاكتفاء » .
أقول : أي ولا يبعد الاكتفاء جمعا بين صحيحة الحلبي الدالة على كفاية الخروج من الحرم وصحيحة ابن عمار الدالة على الرجوع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لايفوت الحج ولكن يمكن تقييد الثاني بالأول فان الثاني يدل على مطلق الخروج من الحرم والأول يدل على الزيادة على أصل الخروج اللهم إلا أن يقال بالفرق بين المرأة والرجل ، ولكنه كما ترى نعم يمكن أن يقال إن الاكتفاء بذكر الخروج من الحرم في المطلقات المتعددة ، كصحيحة الحلبي في « رجل ترك الاحرام حتى دخل » الشامل للجاهل بالحكم ، وصحيحة الحلبي « في رجل نسي الاحرام حتى دخل الحرم » وصحيحة عبد الله بن سنان « في رجل نسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكة » ، يدل على عدم لزوم الرجوع إلى ما قدر عليه زائدا على الخروج من الحرم وإلا لبينه في هذه الروايات المتعددة ، وعليه فيحمل
حاشية جامع المدارك — صفحة 388
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٨٨