الظن فلايلزم الاطمئنان أو العلم أو الاحتياط كما لا يخفى ، ولذا قال في الجواهر ، ص 299 الطبع القديم : « ثم لا يخفى عليك وجوب حصول العلم أو ما يقوم مقامه شرعا في معرفة الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن ذكر غير واحد من الأصحاب هنا الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظن الغالب ولعله لصحيح معاوية بن عمار الحديث انتهى » لا يقال ان الرواية ارشاد إلى ما عليه العقلاء من الأخذ بالعلم أو الاطمئنان كما حكى عن استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) لأنا نقول الارشاد خلاف الأصل بل الظاهر أن الرواية في مقام جعل الطريق ثم إن الظاهر عدم اختصاص هذا الطريق بوادي العقيق بل يجرى في ساير المواقيت بل في ما يحاذيها فلاتغفل ، ولعل الرواية دلت على حجية قول أهل الخبرة أيضا لان الرجوع إلى الناس والأعراب يكون من هذا الباب ثم لا يخفى عليك أن مقتضى تعليق الرجوع إلى الناس والأعراب على عدم المعرفة هو عدم الاكتفاء به فيما إذا أمكن العلم والمعرفة بالرجوع إلى الظن الحاصل من سؤال الناس والأعراب فيما إذا لم يكن تحصيل العلم والمعرفة .
قوله في ج 2 ، ص 364 ، س 10 : « بضم عدم اعتبار » .
أقول : كما لا يبعد ذلك إذ لا خصوصية لإقامة الشهر ونحوه في المدينة كما لا خصوصية لإرادة السلوك نحو مسجد الشجرة من أول الأمر هذا مضافا إلى ما عن سيدنا الأستاذ المحقق الداماد قدس سره من أن الدليل على كفاية الاحرام من محاذاة سائر المواقيت هو ما استقر عليه دأب العامة ، ولو يمكن الاحرام منها مشروعا ولامجزيا ، للزم البيان والردع وحيث لم يردع بل نص على الجواز في الجملة يفهم أنه مرضى عند الشارع .
حاشية جامع المدارك — صفحة 385
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٨٥