قوله في ج 2 ، ص 338 ، س 4 : « كذا الحائض والنفساء » .
أقول : ولا يخفى عليك أن مقتضى العطف هو عروض الحيض بعد الاحرام لأن المفروض في المعطوف عليه هو الخشية من جهة الضيق بعد الدخول في العمرة مع أن الكلام يقع في مقامين : أحدهما عروض الحيض قبل الاحرام وثانيهما عروض الحيض بعد الاحرام فحكم الأول هو انقلاب حجها إلى الافراد وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة ويدل عليه إطلاق صحيح جميل الدال على أن وظيفتها حج الافراد فاللازم أن يجعلها مفردة ولافرق فيه بين أن يلتفت إلى عدم امكان الطواف والصلاة في المسجد قبل اعمال الحج أم لا يلتفت اليه ويدل عليه أيضا صحيحة زرارة ومعاوية بن عمار الواردتان في قضية نفاس أسماء بنت عميس ( الوسائل ، باب 91 من أبواب الطواف ح 1 وباب 49 من أبواب الاحرام ح 1 ) ولا معارض لهذه الأخبار الاخبر أبي بصير الذي أشار اليه المضف في آخر العبارة ولكنه غير معمول به لذهاب الأصحاب إلى أن الوظيفة هو الاتيان بالمفردة في هذه الصورة وأما صورة الثاني وهو عروض الحيض بعد الاحرام فالحقه السيد في العروة إلى الصورة الأولى كما هو المشهور ، ولكن الروايات فيها متعارضة ومقتضى القاعدة هو التخيير الفقهي فالقول بالعدول في كلا الصورتين من هذا الباب لامانع منه أما الصورة الأولى فلما عرفت وأما الصورة الثانية فللتخيير الفقهي مختار العدول اللهم إلا أن يقال مقتضى كون التخيير التخيير الفقهي هو أن يذكر التخيير للمكلفين .
حاشية جامع المدارك — صفحة 377
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٧٧