تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
لأن اختصاص المذكور في كلام السائل لا في كلام الإمام عليه السلام . وعليه فلا دليل للتقيد بالنسبة إلى صحيح زرارة الدال على أنه ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج ولكن صحيحة زرارة مصدرة بصدرٍ يدل على أن المراد بعد الاحلال واتمام الاعمال فلا يشمل الأثناء وقبل الاعمال ( الوسائل ، ج 9 ، ص 31 ) وأما التمسك بصحيح حماد « من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضى الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان إلى أن قال خرج محرما ودخل ملبيا بالحج » ( كما في مستند العروة ، ج 2 ، ص 288 ) ففيه أنه لا يدل ، إذ قوله : « خرج محرما ودخل ملبيا بالحج » يدل على أن الاحرام هو احرام الحج فلو شمل قبل اتمام العمل أو قبل الشروع في العمل لزم أن يكون المحرم باحرام العمرة احرم باحرام الحج وهو كما ترى ومما ذكر يظهر ما في التمسك لصحيح الحلبي « عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف قال يحل بالحج من مكة وما أحب أن يخرج منها الا محرما » انتهى ؛ وذلك لان الاهلال والاحرام بالحج من مكة شاهد على خروجه من احرام العمرة ولا ينافي ذلك قوله يتمنع بدعوى انه فعل استقبالى يدل على الاشتغال بالعمل وعدم الفراغ من الاعمال لاطلاق التمتع إلى بعد العمل لان حج التمتع مشتبك عمرته مع حجه مما لم يفرغ عن الحج صدق عليه التمتع وان خرج عن احرام العمرة هذا مضافا إلى ما عرفت من أن احرام الحج فوق احرام العمرة لا معنى له فلم أجد دليلا صالحا للمنع قبل اتمام العمل فمقتضى الأصل هو الجواز ولقد أفاد وأجاد في المستمسك حيث قال في وجه قول السيد صاحب العروة « ثم الظاهر أنه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع قبل الاحلال منها » لاختصاص النصوص المانعة عن أتم عمرة التمتع والمرجع في غيره