قوله في ج 2 ، ص 258 ، س 17 : « إنه لا دليل على لزوم » .
أقول : وفيه أنه أن أريد بذلك عدم ما يدل على حرمة التصرف في نفس الصبى ، ففيه تأمل لأن الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم ولا ولاية للغير وان أريد انه لا دليل يدل على لزوم احجاج الولي بحسب الأخبار ، فهو كذلك ، ولكن مقتضى حرمة التصرف في نفس الصبي هو الاقتصار على الام لأن المرخص فيه في الخبر هو الام ، وقوله عليه السلام قدموا من كان منكم من الصبيان إلى الحمقة أو إلى بطن مر الحديث لا يشمل غير الولي لأنه لم يكن في مقام تعين الولي .
قوله في ج 2 ، ص 259 ، س 3 : « فلا يشمل غير هذه الصورة » .
أقول : أي فلا يشمل صورة تمكن الصبى من جهة المال ، هذا بناء على رجوع الضمير في قوله ليس لهم ما يذبحون إلى الصبايا ، ولكن مقتضى التأمل هو رجوع الضمير إلى الذين كانوا مع الصغير بناء على نسخه لبوا عنه والمراد هو أن مع عدم ما يذبح لجميعهم يذبح للصغير ويصوم الكبار ، وعلى كل التقدير يمكن الاشكال في دلالته على أن الهدى من ماله وأن أمر بالذبح عنه ، بل غايته هو الظهور السكوتى فيرفع اليد عنه بظهور صحيحة معاوية بن عمار من قوله « ومن لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه » بناء على ظهور رجوع الضمير إلى الصبايا ، كما هو كذلك ويقتضيه السياق فان الظاهر من هذه الرواية أن الهدى من مال الصبى فإذا لم يكن له ، فعَلى الولي الصوم فيجمع بينهما بأن الذبح عنه فيما إذا كان له الهدى فالذبح من مال الصبي ، وأما حمل صحيحة معاوية بن عمار على ما إذا لم يجدوليه
حاشية جامع المدارك — صفحة 361
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٦١