تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وانما صار عليه أن يمونهم لان له ما فصل عنهم ( راجع رواية حماد ) ، مع أنه لو كان ملكا للمصارف المذكورة لاوجه للحكم بكون الفاضل للوالي بل الفاضل يترك حتى يحتاج المصارف المذكورة اليه ، هذا مضافا إلى ما في رسالة الخمس للفريد الكلبايكاني قدس سره ، ص 82 من أن الأقوى وجوب دفع النصف الذي للطوائف الثلاثة اليه ، ليصرفه هو عليهم ، على ما يرى ، لان السهام الثلاثة المذكورة وان جعلت لهؤلاء الطوائف الثلاثة لكن الله عز وجل كما أسلفنا لما يوزع عليهم ولم يوكل أمره إلى المالك ، كما أوَ كَل ذلك اليه في باب الزكاة لمقتضى بعض الأخبار الموثقة ، وأنما جعل أمر التوزيع هنا إلى ولى الأمر الشرعي ، كما يدل عليه ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وفيه : « فقيل له أفرأيت أن كان صنف من أصناف أكثر وصنف أقل ، ما يصنع به ؟ قال ذلك إلى الإمام أرأيت رسول‌الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع أليس انما يعطى على ما يرى ، كذلك الإمام . وقد بينا سالفا ان هذه الصحيحة يستفاد منها أن امر التوزيع والصرف أو كل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام ، بل الظاهر من اخبار التحليل أن له أن لايوزع عليهم وكيل الخمس لشيعتهم إذا اقتضت الضرورة ذلك فإذا كان الأمر على ما وصفنا . فنحب أن يحمل اليه الخمس بتمامه حتى يصرفه هو عليهم على ما يرى إلخ هذا مضافا إلى ما قاله السيد المحقق الموسى الزنجاني من أن في بعض الأخبار الخمس للامام وفي بعض اخر العشر للامام ومقتضى الجمع بينهما هو أن كقول العشر للامام مِلكا ( بكسر الميم ) والخمس له مُلكا « بضم الميم » فتدبر جيدا .