تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ثم ربح بمقدارها في أواسط السنة أو أواخرها يمكن كسر ما صرفه للمؤنة من الأصل من الربح كما عليه ديدن التجار والكسبة ، ولافرق في ذلك بين أن يكون الأصل رأس المال كما في الكسبة والتجار أو لم يكن ، فان الملاك هو وجوب أداء الخمس من الفاضل ، فإذا صرف من الأصل ثم ربح لم يصدق على كل ما ربح ، الفاضل ، كما أفاده الأستاذ العراقي ( مد ظله العالي ) . ومنها أن أداء الدين يعد من المؤنة سواء كان الدين حالا في سنة الربح أو حالا في السنة السابقة ولم يتمكن من أدائه في تلك السنة بل وان تمكن ولكن اخره بجهة من الجهات ، واما الديون التي تحل في السنوات الآتية بحيث لم يطالبها صاحبها فادائها هل يعد من المؤنة أم لا ؟ يمكن القول بالتفصيل بين ما يجعل لها المدة من باب الارفاق ، كما إذا جعل لها الاقساط فبعضها حال في سنة الربح وبعضها يحل في السنة الآتية ، فأداء جميع الاقساط في سنة الربح لم يبعد ان يعد من المؤنة ، وأما إذا لم يكن جعل المدة من باب الارفاق فادائها في سنة الربح لم يعد من مؤنة سنة الربح ، فافهم . ومنها ان الموؤنة هو ما يحتاج اليه وهو صادق على نفس النقد قبل شراء ما يحتاج اليه فلو احتاج إلى دار وكان له المال بمقدارها لا يتعلق الخمس به ، والقول بأنه لو صرفه في الشراء فلاخمس فيه وإلا لزم اخراج الخمس ممنوع . ومنها ان الخمس بما زاد من الأطعمة آخر السنة محل تأمل لصدق الاحتياج اليه ومع صدق الاحتياح اليه فهو مؤونة . قوله في ج 2 ، ص 121 ، س 7 : « إذا اختلط بالحرام » . أقول : هنا فروع : منها أنه لو خلط الحرام عمدا في المال حتى يصدق عليه المال المختلط بالحرام فهل يحل ذلك باخراج الخمس إذا لم يعلم مقداره ولا يعرف