قوله في ج 2 ، ص 120 ، س 2 : « في مقام البيان » .
أقول : بقي هنا أمور منها أن الخمس هل يتعلق بمجرد ظهور الربح أو لم يتعلق إلا بعد حلول السنة ، والمشهور الأول وهو الظاهر من الآية الكريمة الظاهر في تعلق الخمس من لدن تحقق الغنيمة والروايات كالموثقة « ما أفاد الناس من قليل أو كثير ، ففيه الخمس » الظاهرة في تعلق الخمس وثبوته بمجرد حصول الفائدة ، ومقتضى تعلق الخمس وثبوته عند ظهور الربح هو المبادرة إلى خروجه لأنه حق الغير ، ولكن ما دل على أن الخمس ليس إلا في كل عام كصحيحة علي بن مهزيار « فاما الذي أوجب من الضياغ والغلات في كل عام الحديث » يرخص في عدم لزوم المبادرة وان تعلق الخمس من حين ظهور الربح ، هذا مضافا إلى قيام الاجماع والسيرة على عدم وجوب المبادرة ، لا يقال ينافي تعلق الخمس من حين ظهور الربح الروايات الدالة على أن الخمس بعد المؤنة فان ظاهرها ان تعلق الخمس بعد صرف المؤنة في السنة ، بناء على الأخذ بظهور كلمة البعد في البعدية الزمانية ، فيقدم على الاطلاقات الدالة على تعلق الخمس بمجرد ظهور الربح ، لأنا نقول يمكن أن يقال إن المراد منها هو تحديد موضوع الخمس يعنى أن الخمس في غير المؤنة ، لاتحديد زمان الخمس ، فالمراد من البعدية البعدية الرتبية نظير قوله تعالى من بعد وصية يوصى بها أو دين ولا أقل من الشك فلايصلح للمنافاة ، كما لا يخفى . ولعل الثمرة في تعلق الخمس من أول ظهور الربح ، في ضمان خمس ما زاد على المؤنة قبل حلول الحول بخلاف ما إذا قلنا متعلق الخمس بعد حلول الحول فإنه لا يضمن ما صرفه فيالحول وان زاد على المؤنة ، فتدبر جيدا . ومنها ان مؤنة السنة مستندة إلى كل أيام السنة كما أن ربحها كذلك وعليه فإذا أخذ من الأصل للمؤنة
حاشية جامع المدارك — صفحة 350
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٥٠